'سفر الهوامش' تجسد رحلة المهمشين

مجلة الفنون المسرحية

المخرج مساعد الزهراني يوضح أن فكرة المسرحية تدور حول أشخاص تعيش في صفحة الحياة وتقرر الذهاب للعيش على هامش الصفحات.

قدم نادي المسرح بجامعة الطائف مسرحية "سفر الهوامش" من تأليف فهد ردة الحارثي وإخراج مساعد الزهراني، ومسرحية "المنزل" لأستوديو الممثل بجمعية الثقافة والفنون بنجران إعداد وإخراج سامح الحضري من نص مسرحية "بيدرمن ومشعلوا الحرائق" للكاتب السويسري ماكس فريش، كآخر عرضين في مهرجان الدمام المسرحي في دورته الحادية عشر – دورة الفنان الراحل بكر الشدي".

وأوضح المخرج مساعد الزهراني أن فكرة مسرحية سفر الهوامش تدور حول أشخاص تعيش في صفحة الحياة وتقرر الذهاب للعيش على هامش الصفحات لإعتقادهم بأن "الهامش" بعيدا عن الصراعات وأكثر هدوءا، إلا أنهم يتفاجؤون بأن الهامش اكثر ازدحاما من الصفحات، مؤكدا على أن العمل يجسد رحلة المهمشين في الوقت الحاضر التي قدمها نادي المسرح بجامعة الطائف تكاد تكون متكاملة.

وأوضح الناقد الدكتور عزالدين عباسي في الندوة التطبيقية التي أدارها الفنان مسبح المسبح، بأنه سعيد بما شاهده من لفته لفئة اللاجئين وتصوير معاناتهم اليومية، مضيفاً "ما أصعب أن تكون غريبا وتعيش على الهامش في وطنك".

وعن أداء الممثلين قال بأنه لم يكن نمطيا، حيث إن كل شخصية مستقلة ولا تشبه الآخرى، ولكن الحوار المسرحي لكل شخصية كان مملا، مشيرا إلى أن الجمهور ليس بحاجة لمثل هذا الحوار الفلسفي المعقد بقدر حاجته لمشهد بصري.

وفي المداخلات قال الناقد مالك القلاف: "العرض بطبيعة الحال كان جميلا، رغم أن بالإمكان اختزاله لعشر دقائق فقط بدل من خمس وأربعين دقيقة محشوه بالحوارات".



فيما علق الشاعر علي البحراني: "تكلمنا عن نقطة الدال والمدلول، فكل نقطة بالمسرح يجب أن تكون مبررة، فالخيام تدل على اللجوء والغربة، فيما الغناء يدل على الهروب من الواقع المرير، ولكن ملاحظتي في عملية الرجوع إلى ذات الوطن لم تكن حركتهم تنم على ذلك، ولم توجد النقطة الدالة والمدلولة في هذا المشهد".

قدم أستوديو الممثل بجمعية الثقافة والفنون بنجران مسرحية "المنزل" إعداد وإخراج سامح الحضري من نص مسرحية "بيدرمن ومشعلو الحرائق" للكاتب السويسري ماكس فريش والذي يعتبر من النصوص الراسخة في المسرح العالمي وتعالج استغلال السلطة ضد الضعفاء والفقراء، والتخفي وراء قناع الانسانية والاهتمام بالطبقات الكادحة.

وتميز العرض بقوة النص الذي أوجد صراعا محتدما بين شخوص المسرحية بعد انتشار إشاعة تواجد مشعلو الحرائق المرعبة في بيت "عمران" الذي استضاف أحد اللاجئين من باب العطف والإنسانية ليجد نفسه في حيرة من أمره حول هذا الشخص.

وعن العرض تحدث ناقد الندوات التطبيقية في المهرجان الدكتور عزالدين عباسي أن العرض كاد أن يكون مكتملا لولا بعض الهفوات وهذا لا يقلل من البناء المحكم للعمل الذي رافقه أداء ممثلين يستحق أن يطلق عليه بـ "الجهنمي"، مشيرا أن هذه الهفوات تكمن في نقص الاحاسيس والمشاعر والتي لم يتمكن المخرج من صنعها، فيما بعض المشاهد وقعت في فخ المباشرة، والعرض يعتبر احتفاليا بامتياز.


--------------------------------------------------
المصدر : يوسف الحربي - ميدل ايست أونلاين


إرسال تعليق

0 تعليقات

جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة الأضواء المسرحية 2016

موقع الفنان والكاتب المسرحي محسن النصار

الاتصال بهيئة التحرير

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

زيارة مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

زيارة مجلة  الفنون المسرحية على الفيسبوك
مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

المشاركة على المواقع الأجتماعية

الأخبار المسرحية

الترجمة Translate

المشاركة في المواقع الأجتماعية

من مواضيعنا المتميزة

جديد المقالات

"أحدهما عاري و الآخر بذيل" مسرحية ساخرة بفصل واحد تأليف : الكاتب الإيطالي: داريو فو،1983 ترجمة: د.إقبال محمدعلي
توفيق البصري  مسيرة حافلة بالعطاء
"أحدهما عاري و الآخر بذيل" مسرحية ساخرة بفصل واحد تأليف : الكاتب الإيطالي: داريو فو،1983 ترجمة: د.إقبال محمدعلي
توفيق البصري  مسيرة حافلة بالعطاء
مسرحية "ما قرر شعب الجرذان  بحق القط الجوعان " تأليف  عمار نعمة جابر
بحث في (المسرح في علاقته بالمعرفة:المعرفة في المفهوم الفلسفي والأنتربولوجي والعملي، وعلاقتها بالفنون بصفة عامة، وبالظاهرة المسرحية على وجه الخصوص) / الأستاذ محسن النصار
ما بعد التراجيديا في مولد (الميتامسرح)
صدور مسرحية «الجنوب» للكاتب الفرنسى جوليان جرين فى ثلاثة فصول
"حوار الكلاب" في "مسرح المدينة" بين شكسبير وثرفانتس
الهيئة العربية للمسرح تطلق النسخة الثامنة 2023 من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي (للباحثين الشباب حتى سن 40) “الخصوصيةا لفكرية والجمالية في التجربة المسرحية النسوية. نموذج تطبيقي على تجربة مسرحية معاصرة لواحدة من سيدات المسرح العربي”