مسرحية “شيطان المسرح” على طاولة النقد البناء في ثقافي حمص

مجلة الفنون المسرحية

تباينت الآراء النقدية حول العرض المسرحي الذي قدمته فرقة طلبة جامعة البعث على مسرح دار الثقافة بحمص بعنوان “شيطان المسرح” من إخراج وسيناريو حسين ناصر في إطار مهرجان حمص المسرحي الثاني والعشرين.

وأجمعت الآراء في النهاية على اعتبار العرض مقبولًا بالنسبة لهم كشباب صاعد على خشبة المسرح وفي محافظة تشهد من جديد عودة الحياة المسرحية إليها.

ورأى المخرج والناقد المسرحي تمام العواني في ندوة نقدية غداة العرض في المركز الثقافي بحمص أن العرض طرح عدة تساؤلات بالنسبة للناقد والمتلقي فهو يجسد عدة شخصيات مختلفة “تخلط مابين الصوفية والكنسية” وأن العمل توليفي حمل عدة لوحات منفصلة وكان من الصعب أن تجتمع بسهولة في نهاية العرض لكنه على الرغم من ذلك كان ممتعا والممثلون أجادوا في أدائهم وقدموا عرضا كوميديا لطيفاً.

الناقد المسرحي سلام اليماني اعتبر أن عرض “شيطان المسرح” خرق قواعد المسرح من حيث مراعاة التطور في محاكاة المسرح للواقع الحالي غير أنه “عانى من غموض الشخصيات وافتقاد الموسيقا الحية وتجسيده شخصيات تاريخية غربية بعيدة عن واقعنا”.

ووصف اليماني مهرجان حمص المسرحي لهذا العام بالمقاوم من حيث خلق الحياة بالفن في مواجهة القتل والتخلف الذي عانته بلادنا على مدى ست سنوات وبهذا فإنه “يختلف عن المهرجانات السابقة التي كانت عبارة عن مهرجانات مواكبة للحركة المسرحية”.

من وجهة نظر الناقد المسرحي محمد بر العواني فإن بنية العرض كانت مؤلفة من مجموعة حكايات متراصفة إلى جانب بعضها لكنها غير مترابطة ومن هنا “كان على المخرج أن يجد طريقة افضل للتقاطع فيما بينها”.

ورأى العواني أن الشخصيات التي أداها الطلبة “خلطت بين المنولوج والمونودراما لكنه وجد أيضاً أن العرض يتناسب مع طلاب المرحلة الثانوية حيث لا يقودهم إلى تعقيدات فكرية.. والجمال فيه أنه خلص إلى هدف مطلبي هو تعالوا نستعدإخوتنا كما كانت قبل ست سنوات”.

الفنان التشكيلي إياد بلال قال في نقده للعرض.. إن الفنون التشكيلية “تقدم للمخرج فضاءات مختلفة وترفع من مستوى ممثليه” داعياً بهذا الشأن المخرج المسرحي للاستفادة من خريجي قسم السنوغراف في المعهد العالي للفنون المسرحية حيث يتسنى له التخلص من الأخطاء على خشبة المسرح بخصوص الكتلة المسرحية والإضاءة والصوت والاكسسوار والديكور وحركة الممثلين على الخشبة.

من جانبه رأى معن الإبراهيم مدير ثقافة حمص وهو كاتب مسرحي أن عرض “شيطان المسرح” يمكن تصنيفه على أنه شكل من أشكال التعبير الجديدة لدى جيل الشباب الصاعد وهو بداية لمسرح تجريدي مثنيا على الإخراج والعرض.

الكاتب والمخرج المسرحي فرحان بلبل دعا إلى الاستفادة من خبرة السنوغرافيين مشجعا الجيل الشاب على الأخذ بزمام المبادرة وإظهار مواهبهم وأن “أخفقوا حينا فلا بد أن ينجحوا أحيان”.

وأجاب مخرج العمل ناصر عن الانتقادات والاستفسارات بشأن المسرحية بأن المخرج يحتاج فعلاً إلى مختصين في مجال السنوغرافيا لافتا إلى أنه حاول من خلال العرض ملامسة الواقع من خلال تقديم مسرحية لطيفة تعيد الفرح إلى قلوبنا.

وأشار إلى أن ممثليه أرادوا التعبير عما يشعرون به من خلال الشخصيات التي أدوها وهم أبناء حمص عاشوا كل لحظاتها وجسدوها على خشبة المسرح بأسلوب لطيف.

-----------------------------------------------
المصدر : سانا



إرسال تعليق

0 تعليقات

جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة الأضواء المسرحية 2016

موقع الفنان والكاتب المسرحي محسن النصار

الاتصال بهيئة التحرير

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

زيارة مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

زيارة مجلة  الفنون المسرحية على الفيسبوك
مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

المشاركة على المواقع الأجتماعية

الأخبار المسرحية

الترجمة Translate

المشاركة في المواقع الأجتماعية

من مواضيعنا المتميزة

جديد المقالات

إعلان واستمارة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في تونس خلال الفترة من 10 إلى 16يناير 2018
الهيئة العربية للمسرح تعلن شروط مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل لسن 12 إلى 18 للعام 2017
إعلان واستمارة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في تونس خلال الفترة من 10 إلى 16يناير 2018
كتاب " المسرح السعودي بين البناء والتوجس " تأليف حليمة مظفر
 مسرحية" رسم حديث "تأليف محسن النصار تحصل على أفضل عرض متكامل  في مهرجان مسرح الشباب للفن التجريبي الذي اقيم في بغداد للفترة 24-29/ 11/ 2013
تشييد الدلالة في العمل المسرحي دراسة مشهد من مسرحية "عطيل والخيل والبارود" لعبد الكريم برشيد
الهيئة العربية للمسرح : إعلان واستمارة المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي النسخة 2 للعام 2017.
كتاب " المسرح السعودي بين البناء والتوجس " تأليف حليمة مظفر
جواد الشكرجي: غربة الفنان مطحنة
مسرح عالمي: يَرما والحديقة السرية.. بين غارسيا لوركا وسيمون ستون