مسرحيون: عدم التفاعل الجماهيرى مع المسرح يفقده هويته

مجلة الفنون المسرحية

استعرض الكاتب والمسرحي الإماراتي مرعي الحليان، والناقدة والباحثة العمانية عزة القصابي، مساء أول من أمس، في قاعة الأدب في معرض الشارقة الدولي للكتاب، أبرز الأزمات التي يواجهها المسرح في العالم العربي، متوقفين عند العلاقة التي تفصل بين «أبي الفنون» ووسائل التكنولوجيا الحديثة، وغياب الجمهور في ظل تراجع الثقافة المسرحية.

وطرحت الندوة، التي أدارها محمد أبوعرب، عدداً من التساؤلات المحورية في حركة المسرح العربي، منها: لماذا يضع النقد والحوار الثقافي الفن المسرحي في مساحة الأزمات والإشكاليات منذ أكثر من خمسة عقود ماضية؟ وهل يبتعد المسرحي العربي عن قضايا أمته الراهنة الأمر الذي يشكل فجوة بينه وبين الجمهور؟ ولماذا يرفض الكثير من المسرحين تفاعل «أبي الفنون» مع متغيرات العصر الراهن؟

وكشف الحليان والقصابي خلال مداخلتيهما أن الحديث الدائر حول وجود أزمة في المسارح العربية، ينقضه الواقع الإبداعي والثقافي بصورة واضحة، موضحين أن المهرجانات المسرحية لاتزال حية وفاعلة، والكثير من البلدان النائية والمهمشة عربياً تشهد حراكاً مسرحياً ملحوظاً، يعيد النظر في المقولة الجاهزة التي يكررها المثقفون «الجمهور العربي لا يملك ثقافة مسرحية ودور المسرحي غائب عن الساحة الإبداعية»، مقدمين عدداً من النماذج التي شهدت تنوعاً وحضوراً كبيرين في المهرجانات المسرحية على صعيد الحركة الثقافية المغاربية، والمصرية، والخليجية.

واعتبر المتحدثان أن اختيار موضوع العمل المسرحي ورسالته رهين النوع والمسار الفني، فما يقدمه المسرح الجماهيري يقترب من هموم الشارع العربي، إلا أن مسار المسرح التجريبي، والعبث، مقتصرة على المهرجانات، وتعد نخبوية، ولها روادها ومحبوها، مشيرين إلى أن ذلك لا يرتبط بالكتاب الذين يتلقون الكثير من الاتهامات مثل: «غياب دورهم»، و«ابتعادهم على الراهن»، و«الانشغال في التجريبي على حساب الجماهيرية».

وتوقف الحليان والقصابي عند الشرط المسرحي القائم على العلاقة بين الممثل والجمهور الحي، الحاضر أمام الخشبة أو العرض، مؤكدين أن الغاية الأساسية للمسرح هي خلق تفاعل مع الجمهور، وإلا فإنه يفقد أثره ويخرج من هويته، وذلك ما يؤخر الكثير من المشروعات التي تحاول تقديم المسرحيات عبر الوسائل الحديثة والتكنولوجية، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع الفيديو، وأشكال البث التلفزيوني.

واختتمت الجلسة بعدد من التساؤلات والمداخلات، قدمها الجمهور حول الافتعال والمباشرة في بناء العمل المسرحي العربي، مقابل الجمالي، والفني في التجربة الغربية، وأهمية مختلف أشكال المسرح في تراكم الفعل الإبداعي العربي، سواء عبر مسرح الشارع، أو «العلبة الإيطالية»، أو غيرها من الأنواع.

-----------------------------------------------------------
المصدر : الشارقة - الإمارات اليوم

إرسال تعليق

0 تعليقات

جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة الأضواء المسرحية 2016

موقع الفنان والكاتب المسرحي محسن النصار

الاتصال بهيئة التحرير

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

زيارة مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

زيارة مجلة  الفنون المسرحية على الفيسبوك
مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

المشاركة على المواقع الأجتماعية

الأخبار المسرحية

الترجمة Translate

المشاركة في المواقع الأجتماعية

من مواضيعنا المتميزة