اليوم العالمي للمسرح والمتغيرات الجديدة الغنية بالشفرات والأيحاءات والدلالات الصورية والحركية

مجلة الفنون المسرحية

اليوم العالمي للمسرح والمتغيرات الجديدة الغنية بالشفرات والأيحاءات والدلالات الصورية والحركية

محسن النصار 

ندخل في  يوم 27 إذار 2018 قي اليوم العالمي للمسرح بمتغيراته  الجديدة الغنية بالشفرات والأيحاءات والدلالات الصورية والحركية
كون  المسرح  كفعل  اتصال جمالي وثقافي وأجتماعي ومعرفي  يؤكد على المفاهيم الفلسفية النبيلة لخلق الفكر والأدراك  والذائقة الجمالية  والفكرية  بأتجاه المتغيرات الجديدة الغنية  بالدلالات الصورية اولبصرية والحركية التي  تثير المتلقي  من خلال بناء أيحاءات وشفرات معرفية  لأأيجاد المضمون والشكل أو الرؤية المسرحية  لخلق أفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. فالمسرح بدأ كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح  هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، من خلال الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنية وفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا .
بدأ من  السينوغرافيا والفضاء المسرحي و دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتلقي .. أسئلة مطروحة أمامنا  كمسرحيين نقف مع المسرح  بخلق العديد  من الأسئلة ، لتأكيد  المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض مختبرية  عبر توظيف توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟  لخلق  أفكارا وفلسفة للعرض  ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة توظف معهاالإضاءة والحركة والموسيقى والرقص لدعم العرض  ,ويكون  المخرج هو المحور في العرض , والممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . وأخيرا أبارك جميع المسرحيين في اليوم العالمي للمسرح 27 اذار 2018 متمنيا للجميع اللإبداع والتألق نحو مسرح جديد ومتجدد.

إرسال تعليق

0 تعليقات

جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة الأضواء المسرحية 2016

موقع الفنان والكاتب المسرحي محسن النصار

الاتصال بهيئة التحرير

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

زيارة مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

زيارة مجلة  الفنون المسرحية على الفيسبوك
مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

المشاركة على المواقع الأجتماعية

الأخبار المسرحية

الترجمة Translate

المشاركة في المواقع الأجتماعية

من مواضيعنا المتميزة

جديد المقالات

الهيئة العربية للمسرح  : العروض المسرحية المتأهلة إثنان و عشرون عرضاً مسرحياً في الدورة العاشرة من مهرجان المسرح العربي
 ثانية يجيء الحسين
اليوم العالمي للمسرح وقيمتة السامية وأهدافه النبيلة / محسن النصار
العرض البحريني “في بيتنا حريجة”يدشن الدورة الأولى لفعاليات مهرجان الرستاق العربي للمسرح الكوميدي
عالم الطفل ابداع متميز في كتابات الباحث العراقي فاضل الكعبي / محسن النصار
مسرحية "ما قرر شعب الجرذان  بحق القط الجوعان " تأليف  عمار نعمة جابر
العرض البحريني “في بيتنا حريجة”يدشن الدورة الأولى لفعاليات مهرجان الرستاق العربي للمسرح الكوميدي
"  مسرح الشارع بين الهدم والبناء المغاير " في ورشة  للدكتور اياد السلامي
" رسالة اليوم العالمي للمسرح 2020 " كتبها الكاتب الباكستاني شهيد نديم
الهيئة العربية للمسرح تطلق النسخة الثامنة 2023 من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي (للباحثين الشباب حتى سن 40) “الخصوصيةا لفكرية والجمالية في التجربة المسرحية النسوية. نموذج تطبيقي على تجربة مسرحية معاصرة لواحدة من سيدات المسرح العربي”